القائمة الرئيسية

الصفحات

فقه السنه|الطهارة(المياه واقسامها)

   الطهارة|المياه واقسامها

اقسام الطهارة هي:

  • القسم الاول من المياه:الماء المطلق
  • القسم الثاني:الماء المستعمل
  • القسم الثالث:الماء الذي خالطه طاهر
  • القسم الرابع:الماء الذي لاقته النجاسة
  • السؤر:هو ما بقي في الاناء بعد الشرب

القسم الأول من المياه : الماء المطلق

وحكمه أنه طهور : أي أنه طاهر في نفسه مطهر لغيره ويندرج تحته من
الأنواع ما يأتي :

١- ماء المطر والثلج والبرد:

 لقول الله تعالى : 《 وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به》  وقوله تعالى: 《 وأنزلنا من السماء ماء طهور 》
ولحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كبر في الصلاة سكت هنيهة قبل القراءة ، فقلت : يارسول الله - بأبی أنت وأمي - أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول ؟ قال : 《 أقول اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب ، اللهم نقني من خطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ، اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج
والماء والبرد》  رواه الجماعة إلا الترمذي .

۲ - ماء البحر:

 لحديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال : سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ، إنا نركب البحر ، وتحمل
معنا القليل من الماء فإن توضأنا به عطشنا . أفنتوضأ بماء البحر ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : 《 هو الطهور  ماؤه ، الحل ميته》 رواه الخمسة .
وقال الترمذي : هذا الحديث حسن صحيح ، وسألت محمد بن اس
البخاري عن هذا الحديث فقال : حديث صحيح .

٣ - ماء زمزم:

 لما روي من حديث علي رضي الله عنه 《أن رسول الله صلي الله عليه وسلم دعا بسجل(الدلو المملوء)من ماء زمزم فشرب منه وتوضأ》رواه احمد.

٤- الماء المتغير بطول المكث ، أو بسبب مقره ، أو بمخالطة ما لا ينفك عنه غالبا ، كالطحلب وورق الشجر ، فإن اسم الماء المطلق يتناوله باتفاق العلماء:

والأصل في هذا الباب أن كل ما يصدق عليه اسم الماء مطلقا عن التقييد يصح التطهر به ، قال الله تعالى : 《 فلم تجدوا ماء فتيمموا 》

القسم الثاني : الماء المستعمل

وهو المنفصل من أعضاء المتوضي، والمغتسل ، وحكمه أنه طهور كالماء المطلق ، سواء بسواء ، اعتباراً بالأصل ، حيث كان طهوراً ، ولم يوجد دليل يخرجه عن طهوريته ، والحديث الربيع بنت معوذ في وصف وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت : « ومسح رأسه بما بقي من وضوء في يديه » رواه أحمد وأبو داود ، ولفظ أبي داود « أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح رأسه من فضل ماء كان بيده ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى
الله عليه وسلم لقيه في بعض طرق المدينة وهو جنب ، فانخنس منه فذهب فاغتسل ثم جاء فقال : « أين كنت يا أبا هريرة ؟ فقال : كنت جنباً ، فكرهت أن أجالسك وأنا على غير طهارة ، فقال : سبحان الله إن المؤمن لا ينجس ) رواه الجماعة : ووجه دلالة الحديث ، أن المؤمن إذا كان لا ينجس ب؛ فلا وجه لجعل الماء فاقداً للطهورية بمجرد ماسته له ، إذ غايته التقاء طاهر بطاهر وهو لا يؤثر .
 قال ابن المنذر : روي عن علي وابن عمرو وأبي أمامة وعطاء والحسن ومكحول والنخعي : أنهم قالوا فيمن نسي مسح رأسه فوجد بللا في لحيته:يكفيه مسحه بذلك،قال:وهذا يدل علي انهم يرون المستعمل مطهرا، وبه أقول:وهذا المذهب إحدي الرويات عن مالك والشافعي ، ونسبه ابن حزم والي سفيان الثوري وأبي ثور وجميع أهل الظاهر.

القسم الثالث : الماء الذي خالطه طاهر

كالصابون والزعفران والدقيق وغيرها من الأشياء التي تنفك عنها غالباً وحكمه أنه طهور ما دام حافظاً لإطلاقه ، فإن خرج عن إطلاقه بحيث صار لا يتناوله اسم الماء الطلق كان طاهراً في نفسه ، غير مطهر لغيره ، فعن أم عطة قالت : دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفيت ابنته زينب ، فقال : « إغسلتها ثلاثا أو خمساً أو أكثر من ذلك - إن رأيتن - ماء
وسدار واجعلن في الأخيرة كافورة أو شيئاً من كافور ، فإذا فرغتن فأذنني فلما فرغن آذناه ، فأعطانا حقوه فقال : « أشعرتها إياه » تعني : إزاره، رواه الجماعة . والميت لا يغسل إلا بما يصح به التطهير للحي ، وعند أحمد والنسائي وابن خزيمة من حديث أم هانيء : أن النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل هو وميمونة من إناء واحد : قصعة فيها أثر العجين ، ففي الحديثين وجد الاختلاط ، إلا أنه لم يبلغ بحيث يسلب عنه إطلاق اسم الماء عليه.

القسم الرابع : الماء الذي لاقته النجاسة

وله حالتان :
( الأولى ) أن تغير النجاسة طعمه أو لونه أو ريحه وهو في هذه الحالة لا يجوز التطهر به إجماعاً ، نقل ذلك ابن المنذر وابن الملقن .
 ( الثانية ) أن يبقى الماء على إطلاقه ، بأن لا يتغير أحد أوصافه الثلاثة .
وحكمه أنه طاهر مطهر . قل أو كثر ، دليل ذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قام أعرابي فبال في المسجد ، فقام إليه الناس ليقعوا به . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : « دعوه وأريقوا على بوله سجلا من ماء ، أوذنوبا(وعاء به ماء) من ماء ، فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين » رواه الجماعة الا مسلماً وحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قيل يا رسول الله أنتوضا
من بئر بضاعة ؟  فقال صلى الله عليه وسلم : 《 الماء طهور لا ينجسه شي》رواه أحمد والشافعي وأبو داود والنسائي والترمذي وحسنه ، وقال أحمد حديث بئر بضاعة صحيح وصححه يحيى بن معين و أبو محمد بن حزم .
وإلى هذا ذهب ابن عباس وأبو هريرة والحسن البصري ، وابن المسيب وعكرمة وابن أبي ليلى والثوري و داود الظاهري والنخعي ومالك وغيرهم ،وقال الغزالي : وددت لو أن مذهب الشافعي في المياه كان كمذهب مالك .
وأما حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث » رواه الخمسة ، فهو مضطرب سنداً ومتناً . قال ابن عبد البر في التمهيد : ما ذهب إليه الشافعي من حديث القلتين ،مذهب ضعيف من جهة النظر ، غير ثابت من جهة الأثر .

السؤر

السؤر هو : ما بقي في الإناء بعد الشرب وهو أنواع :

(۱) سؤر الآدمي :

وهو طاهر من المسلم والكافر والجنب والحائض . وأما قول الله تعالى :《إنما المشركون نجس》 ، فالمراد به نجاستهم المعنوية ، من جهة اعتقادهم الباطل ،وعدم تحرزهم من الأقذار والنجاسات ، لا أن أعيانهم وأبدانهم نجسة ، وقد كانوا يخالطون المسلمين ، وترد رسلهم ووفودهم على النبي صلى الله عليه وسلم ويدخلون مسجده ، ولم يأمر بغسل شيء مما أصابته أبدانهم ، وعن عائشة رضي
الله عنها قالت : 《كنت أشرب وأنا حائض ، فأنا و له النبي صلى الله عليه وسلم،فيضع فاه على موضع في 》 ، رواه مسلم

(۲) سؤر ما يؤكل لحمه :

وهو طاهر ، لأن لعابه متولد من لحم طاهر فأخذ حكمه . قال أبو بكر بن المنذر . أجمع أهل العلم على أن سؤر ما أكل لحمه يجوز شربه والوضوء به .
(۳) سؤر البغل والحمار والسباع وجوارح الطير :

وهو طاهر ؛ لحديث جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم سئل : أنتوضأ بما أفضلت الحمر ؟ قال نعم ، وبما أفضلت السباع كلها 》، أخرجه الشافعي والدارقطني والبيهقي ، وقال : له أسانيد إذا ضم بعضها إلى بعض كانت قوية ؛ وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال ، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره ليلا فمروا على رجل جالس عند مقراة له (الحوض الذي يجتمع فيه الماء) فقال عمر رضي الله عنه : أو لغت السباع عليك الليلة في مقر اتك ؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : « يا صاحب المقراة لا تخبره هذا متكلف ! ، لها ما حملت في بطونها ، ولنا ما بقي شراب وطهور 》، رواه الدارقطني ، وعن يحيى بن سعيد 《 أن عمر خرج في ركب فيهم عمرو بن العاص حتى وردوا حوضاً فقال عمرو يا صاحب الحوض هل ترد حوضك السباع ؟ فقال عمر : لا تخبر نا ، فإنا نردعلى السباع وترد علينا » رواه مالك في الموطأ.

(٤) سؤر الهرة :

وهو طاهر ؛ لحديث كبشة بنت كعب ، و كانت تحت أبي قتادة ، أن أبا قتادة دخل عليها فسكبت له .. فجاءت هرة تشرب منه فأصغي (اي امال) لها الإناء حتى شربت منه ، قالت كبشة : فرآني أنظر فقال : أتعجبين يا ابنة أخي؟. فقالت : نعم . فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إنها ليست بنجس ، إنها من الطوافين عليكم والطوافات » رواه الخمسة ، وقال الترمذي : حديث حسن صحيح ، وصححه البخاري وغيره .

(٥) سؤر الكلب والخنزير :

وهو نجس يجب اجتنابه . أما سؤر الكلب ، فلما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : 《 إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعاً 》، ولأحمد ومسلم «طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب ، وأما سؤر الخنزير
فلخبثه وقذارته .
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات