القائمة الرئيسية

الصفحات

قضاء الحاجة

لقضاء الحاجة آداب تتلخص فيما يلي:

١_ أن لا يستصحب ما فيه اسم الله إلا إن خيف عليه.الضياع أو كانحرزاً . لحديث أنس رضي الله عنه : « أن النبي صلى الله عليه وسلم لبس خاتما
نقشه محمد رسول الله ، فكان إذا دخل الخلاء وضعه ، رواه الأربعة ، قال الحافظ في الحديث إنه معلول ، وقال أبو داود : إنه منكر ، والجزء الأول من الحديث صحيح.

۲ - البعد والاستتار عن الناس لا سيما عند الغائط ، لئلا يسمع له صوت أو تشم له رائحة ، لحديث جابر رضي الله عنه قال : « خرجنا مع النبي صلى الله عليه و سلم في سفر فكان لا يأتي البراز حتي يغيب فلا يرى » رواه ابن ماجه ، ولأبي داود « كان إذا أرك البراز انطلق حتى لا يراه أحد » وله : « أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ذهب المذهب أبعد .

٣- الجهر بالتسمية والاستعاذة عند الدخول في البنيان و عند تشمير الثياب في (الفضاء) ، لحديث أنس رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يدخل الخلاء قال : « بسم الله ، اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث » رواه الجماعة .

٤ـ أن يكف عن الكلام مطلقاً ، سواء كان ذكراً أو غيره ، فلا يرد سلاماً ولا يجيب مؤذناً إلا لما لا بد منه ، كإرشاد أعمى يخشى عليه من التردي ، فإن عطس أثناء ذلك حمد الله في نفسه ولا يحرك به لسانه لحديث ابن عمر رضي الله عنهما 《 أن رجلاً مر على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول فسلم عليه فلم يرد عليه » رواه الجماعة إلا البخاري ، وحديث أبي سعيد رضي الله عنه قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : 《لا يخرج الرجلان يضربان الغائط  كاشفين عن عورتيهما يتحدثان فإن الله يمقت على ذلك » رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه و الحديث بظاهره يقيد حرمة الكلام ، إلا أن الإجماع صرف النهي عن التحريم إلى الكراهة .

٥ـ أن يعظم القبلة فلا يستقبلها ولا يستدبرها ؛لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إذا جلس أحدكم لحاجته فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها » رواه أحمدو مسلم، وهذا النهي محمول على الكراهة ، لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : «رقيت يوماً بيت حفصة
فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم على حاجته مستقبل الشام مستدبر الكعبة ، رواه الجماعة ، أو يقال في الجمع بينهما : أن التحريم في الصحراء والإباحة في البنيان  فعن مروان الأصغر قال : رأيت ابن عمر أناخ راحلته مستقبل القبلة يبول إليها ، فقلت : أبا عبد الرحمن ... أليس قد نهي عن ذلك ؟ قال : بلى ... إنما نهي عن هذا في الفضاء . فإذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس ، رواه أبو داود وابن خزيمة والحاكم ، وإسناده حسن ، كما في
الفتح .

٦ـ أن يطلب مكاناً ليناً منخفضاً ليحترز فيه من إصابة النجاسة ، لحديث أبي موسى رضي الله عنه قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكان
دمث (كسهل) إلى جنب حائط فبال . وقال : إذا بال أحدكم فليرتد (اي فليختر) لبوله » رواه أحمد وأبو داود والحديث وإن كان فيه مجهول ، إلا أن معناه صحيح .

٧ـ أن يتقي الجحر لئلا يكون فيه شيء يؤذيه من الهوام ؛ لحديث قتادة عن عبد الله بن سرجس قال : «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبال في
الجحر ، قالوا لقتادة : ما يكره من البول في الجحر ؟ قال : إنها مساكن الجن ، رواه أحمد والنسائي وأبو داود والحاكم والبيهقي ، وصححه ابن خزيمة وابن السكن .

۸- أن يتجنب ظل الناس وطريقهم و متحدثهم، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «اتقوا اللاعنين ! » قالوا : وما اللاعنان يا رسول الله ؟ قال : 《الذي يتخلى في طريق الناس أو ظلتهم » رواه أحمد ومسلم وأبو داود .
٩ـ أن لا يبول في مستحمه ، ولا في الماء الراكد أو الجاري ، لحديث عبدالله بن مغفل رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «لا يبولن أحدكم في مستحمه ثم يتوضأ فيه ، فإن عامة الوسواس منه » رواه الخمسة ، لكن قوله « ثم يتوضأ فيه ، لأحمد وأبو داود فقط ، وعن جابر رضي الله عنه
« أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يبال في الماء الراكد » رواه أحمد والنسائي وابن ماجه ، وعنه رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم نهي
أن يبال في الماء الجاري »، قال في مجمع الزوائد : رواه الطبراني ورجاله ثقات فإن كان في المغتسل نحو بالوعة فلا يكره البول فيه .

10 - أن لا يبول قائماً، لمنافاته الوقار و محاسن العادات ولأنه قد يتطاير عليه رشاشه ، فإذا أمن من الرشاش جاز . قالت عائشة رضي الله عنها : «من
حدثكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بال قائماً فلا تصدقوه ، ما كان يبول إلا جالساً » رواه الخمسة إلا أبا داود . قال الترمذي : «هو أحسن شيء في
هذا الباب وأصح » انتهى ، و كلام عائشة مبني على ما علمت ، فلا ينافي ما روي عن حذيفة رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم انتهى إلى
سباطة قوم (ملقي التراب والقمامة) فبال قائماً فتنحيت فقال : « (أدنه)  فدنوت حتى قمت عند
عقبيه فتوضأ ومسح على خفيه » رواه الجماعة ، قال النووي : البول جالساً أحب إلي ، وقائماً مباح ، و كل ذلك ثابت عن رسول الله صلى الله عليه و سلم .

۱۱ - أن يزيل ما على السبيلين من النجاسة وجوباً بالحجر وما في معناه من كل جامد طاهر قالع للنجاسة ليس له حرمة أو يزيلها بالماء فقط ، أو بهما معاً ؛ لحديث عائشة رضي الله عنها أن التي صلى الله عليه وسلم قال : « إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليستطب (الاستنجاء) بثلاثة أحجار فإنها تجزىء عنه » رواه أحمد والنسائي وأبو داود والدارقطني . وعن أنس رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الخلاء فأحمل أنا و غلام نحوي إداوة (اناء صغير) منماء و عنزة فيستنجي بالماء》 متفق عليه . وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبرين فقال : انهما يعذبان ، وما يعذبان في كبير  أما أحدهما فكان لا يستنزه من البول  وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة. رواه الجماعة ، وعن أنس رضي الله عنه مرفوعاً : تنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه.

 ۱۲ - أن لا يستنجي بيمينه تنزيها لها عن مباشرة الأقذار لحديث عبد الرحمن بن زيد قال :《 قيل لسلمان : قد علمكم نبيكم كل شيء حتى الخراءة . فقال سلمان : أجل ... نهانا أن نستقبل القبلة بغائط أو ببول ، أو نستنجي باليمين ، أو يستنجي أحدنا بأقل من ثلاثة أحجار ، وأن لا يستنجي برجيع (النجس) أو بعظم》 ، رواه مسلم وأبو داود والترمذي . وعن حفصة رضي الله عنها 《أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجعل يمينه لأكله وشربه وثيابه و أخذه وعطائه ، وشماله لما سوى ذلك»، رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وابن حبان والحاكم والبيهقي .

 ۱۳ ـ أن يدلك يده بعد الاستنجاء بالأرض ، أو يغسلها بصابون و نحوه ليزول ما علق بها من الرائحة الكريهة ؛ لحديث ، أبي هريرة رضي الله عنه قال : 《كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتى الخلاء أتيته بماء في تور أو ركوة (اناء من نحاس والركوة اناء من جلد) فاستنجي ثم مسح بيده على الأرض » رواه أبو داود والنسائي والبيهقي وابن ماجه .

14 - أن ينضح فرجه و سراويله بالماء إذا بال ليدفع عن نفسه الوسوسة ، فمتى وجد بللا قال : هذا أثر النضح ، لحديث الحكم بن سفيان ، أو سفيان بن
الحكم رضي الله عنه قال : 《كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا بال توضأ و ينتضح 》، وفي رواية : «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بال ثم نضح فرجه》وكان ابن عمر ينضح فرجه حتي يبل سراويلة.

١٥ - أن يقدم رجله اليسرى في الدخول ، فإذا خرج فليقدم رجله اليمي ثم ليقل : غفرانك . فعن عائشة رضي الله عنها《 أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج من الخلاء قال : « غفرانك » رواه الخمسة إلا النسائي .وحديث عائشة أصح ما ورد في هذا الباب كما قال أبو حاتم وروي من طرق ضعيفة أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول : « الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني » ، وقوله : « الحمد لله الذي أذاقني لذته ، وأبقى في قوته ، وأذهب عني أذاه 》.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات