القائمة الرئيسية

الصفحات

فقه السنة | النفاس وما يحرم علي الحائض والنفاس

النفاس

(۱) تعريفه :

هو الدم الخارج من قبل المرأة بسبب الولادة وإن كان المولود سقطاً

(۲) مدته :

لا حد لأقل النفاس ؛ فيتحقق بلحظة فإذا ولدت وانقطع دمها عقب
الولادة ، أو ولدت بلا دم وانقضى نفاسها، لزمها ما يلزم الطاهرات من
الصلاة والصوم وغيرهما ، وأما أكثره فأربعون يوماً . لحديث أم سلمة رضي الله عنها قالت : «كانت النفساء تجلس على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم أربعين يوماً » . رواه الخمسة إلا النسائي وقال الترمذي - بعد هذا الحديث -: قد أجمع أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم و التابعين ومن بعدهم ، على أن النفساء تدع الصلاة أربعين يوماً ، إلا أن ترى الطهر قبل ذلك ، فإنها تغتسل وتصلي ، فإن رأت الدم بعد الأربعين ، فإن أكثر أهل العلم قالوا : لا تدع الصلاة بعد الأربعين .

 ما يحرم على الحائض والنفساء

(1) الصوم :

فلا يحل للحائض والنفساء أن تصوم ، فإن صامت لا ينعقد صيامها ،
ووقع باطلا ، ويجب عليها قضاء ما فاتها من أيام الحيض والنفاس في شهر رمضان ، بخلاف ما فاتها من الصلاة ، فإنه لا يجب عليها قضاؤه دفعاً للمشقة ، فإن الصلاة يكثر تكرارها ، بخلاف الصوم ؛ لحديث أبي سعيد الخدري قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أضحى أو فطر إلى المصلي فمر على النساء فقال : « يا معشر النساء تصدقن فإني رأيتكن أكثر أهل النار » فقلن : ولم يا رسول الله ؟ قال : « تكثرن اللعن وتكفرن العشير . ما رأيت من
ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن ! » قلن : وما نقصان عقلنا وديننا يا رسول الله ؟ قال : « أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل ؟ قلن : بلى . قال « فذلك من نقصان عقلها ، أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم ؟ » قلن : بلى . قال . « فذلك نقصان دينها » رواه البخاري ومسلم . وعن معاذة قالت : « سألت عائشة رضي الله عنها ، فقلت : ما بال الحائض تقضى الصوم ولا تقضى الصلاة ؟ قالت : كان يصيبنا ذلك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة . رواه الجماعة .

(۲) الوطء :

و هو حرام بإجماع المسلمين ، بنص الكتاب والسنة ، فلا يحل وطء
الحائض والنفساء حتى تطهر ؛ لحديث أنس : أن اليهود كانوا إذا حاض المرأة منهم لم يؤاكلوها ، ولم يجامعوها . و لقد سأل أصحاب النبي صل الله عليه وسلم فأنزل الله عز وجل «ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين》 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « اصنعوا كل شيء إلا النكاح »، وفي لفظ « إلا الجماع » رواه الجماعة إلا البخاري ، قال النووي : ولو اعتقد مسلم حل جماع الحائض في فرجها صار كافراً مرتداً ، ولو فعله غير معتقد حله
ناسياً أو جاهلا الحرمة أو وجود الحيض ، فلا إثم عليه ولا كفارة ، وإن فعله عامداً عالماً بالحيض والتحريم مختاراً فقد ارتكب معصية كبيرة، يجب عليه التوبة منها . وفي وجوب الكفارة قولان: أصحهما أنه لا كفارة عليه ، ثم قال :
النوع الثاني أن يباشرها فيما فوق السرة وتحت الركبة وهذا حلال بالإجماع .
والنوع الثالث أن يباشرها فيما بين السرة و الركبة ، غير القبل والدبر . وأكثر العلماء على حرمته .
ثم اختار النووي الحل مع الكراهة ، لأنه أقوى من حيث الدليل،انتهى
و الدليل الذي أشار إليه ، ما روي عن أزواج النبي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد من الحائض شيئاً ألقى على فرجها شيئاً. رواه أبو داود .
قال الحافظ : إسناده قوي. وعن مسروق بن الأجدع ، قال : سألت عائشة : ما للرجل من امرأته إذا كانت حائضاً ؟ قالت : «كل شيء إلا الفرج » رواه البخاري في تاريخه.


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات