القائمة الرئيسية

الصفحات

فقه السنة | ملا ينقض الوضوء

مالا ينقض الوضوء


أحببنا أن نشير إلى ما ظن أنه ناقض للوضوء وليس بناقض ، لعدم ورود دليل صحيح يمكن أن يعول عليه في ذلك ، وبيانه فيما يلي :

(۱) لمس المرأة بدون حائل :

فعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلها وهو صائم وقال : « إن القبلة لا تنقض الوضوء ولا تفطر الصائم » أخرجه إسحاق ابن راهويه ، وأخرجه أيضاً البزار بسند جيد. قال عبد الحق : لا أعلم له علة توجب تركه . وعنها رضي الله عنها قالت : فقدت رسول الله صلى الله عليه اوسلم ذات ليلة من الفراش فالتمسته ، فوضعت يدي على بطن قدميه و هو في المسجد ، وهما منصوبتان ، وهو يقول : « اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك ، لا أحصي ثناء
عليك أنت كما أثنيت على نفسك، » رواه مسلم والترمذي وصححه ، وعنها ارضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل بعض نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ » ، رواه أحمد والأربعة ، بسند رجاله ثقات ، وعنها رضي الله عنها قالت : «كنت أنام بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ورجلاي في قبلته فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي ، وفي لفظ « فإذا أراد أن يسجد غمز رجلي » متفق عليه .

(۲) خروج الدم من غير المخرج المعتاد ، سواء كان بجرح أو حجامة أو رعاف ، وسواء كان قليلا أو كثيراً :

قال الحسن رضي الله عنه :« ما زال المسلمون يصلون في جراحاتهم ) رواه البخاري ، وقال : وعصر ابن عمر رضي الله عنهما بثرة وخرج منها الدم فلم يتوضاً. وبصق ابن أبي أوقي دماً ومضى في صلاته، وصلى عمر ابن الخطاب رضي الله عنه و جرحه يلعب دماً . وقد أصيب عباد بن بشر بسهام وهو يصلي فاستمر في صلاته ، رواه أبو داود وابن خزيمة والبخاري تعليقاً .

(٣) القيء :

اما سواء أكان ملء الفم أو دونه ، ولم يرد في نقضه حديث يحتج به .

(٤) أكل لحم الإبل :

و هو رأي الخلفاء الأربعة و كثير من الصحابة والتابعين ، إلا أنه صح
الحديث بالأمر بالوضوء منه . فعن جابر بن سمرة رضي الله عنه أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنتوضأ من لحوم الغنم ؟.. قال : « إن شئت توضأ وإن شئت ف لا تتوضأ، قال : أنتوضأ من لحوم الإبل ؟ قال : « نعم توضأ من لحوم الإبل» ، قال : أصلي في مرابض الغنم ؟ قال : «لا» رواه أحمد ومسلم، وعن البراء ابن عازب رضي الله عنه ، قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوضوء من لحوم الإبل ؟ فقال : « توضئوا منها » وسئل عن لحوم الغنم ؟ فقال : « لا تتوضئوا منها » وسئل عن الصلاة في مبارك
الإبل ؟ فقال : «لا تصلوا فيها ، فإنها من الشياطين ، وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم ؟ فقال : «صلوا فيها فإنها بركة » رواه أحمد وأبو داود وابن حبان ، وقال ابن خزيمة : لم أر خلافاً بين علماء الحديث في أن هذا الخبر صحيح من جهة النقل ، لعدالة ناقليه ، وقال النووي : هذا المذهب أقوى دليلا ، وإن كان الجمهور على خلافه ، انتهى .

(٥) شك المتوضيء في الحدث :

إذا شك المتطهر ، هل أحدث أم لا؟ لا يضره الشك ولا ينتقض وضوءه سواء كان في الصلاة أو خارجها، حتى يتيقن أنه أحدث. فعن عباد بن تميم عن عمه رضي الله عنه قال : شكى إلى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة ؟ قال : «لا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً » رواه الجماعة
إلا الترمذي ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « إذا وجد أحدكم في نفسه شيئاً فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا؟ فلا يخرج من المسجد حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً » رواه مسلم وأبو داود والترمذي ، وليس المراد خصوص سماع الصوت ووجدان الريح ، بل العمدة اليقين بأنه خرج منه شيء، قال ابن المبارك : إذا شك في الحدث فإنه لا يجب عليه الوضوء حتى يستيقن استيقاناً يقدر أن يحلف عليه ، أما إذا تيقن الحدث وشك في الطهارة فإنه يلزمه الوضوء بإجماع المسلمين .

(٦) القهقهة في الصلاة لا تنقض الوضوء ، لعدم صحة ما ورد في ذلك .
(۷) تغسيل الميت لا يجب منه الوضوء لضعف دليل النقض .



هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

تعليق واحد
إرسال تعليق

إرسال تعليق