القائمة الرئيسية

الصفحات

فقه السنة | مكروهات و نواقض الوضوء

مكروهات و نواقض الوضوء

١-مكروهاته:

يكره للمتوضئ، أن يترك سنة من السنن المتقدم ذكرها ، حتى لا
نوابها ، لأن فعل المكروه يوجب حرمان الثواب ، وتتحقق الكراهية بترك السنة.

٢-نواقض الوضوء:

للوضوء نواقض تبطلة وتخرجه عن إفادة المقصود منه ، نذكرها فيما يلي:

أ- كل ما خرج من السبيلين : القبل والدبر .. ويشمل ذلك ما يأتي:

(1) البول (۲) و الغائط ؛ لقول الله تعالى : 《... أو جاء أحد منكم من الغائط ..》 وهو كناية عن قضاء الحاجة من بول و غائط .
(3) ريح الدبر : لحديث أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : قال رسول
الله صلى الله عليه و سلم :«لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ 》، فقال رجل من حضر موت : ما الحدث يا أبا هريرة؟ قال : 《فساء أو ضراط》. متفق عليه ، وعنه رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :《 إذا وجد أحدكم في بطنه شيئاً فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا؟ فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً 》، رواه مسلم . وليس السمع أو
وجدان الرائحة شرطاً في ذلك ، بل المراد حصول اليقين وخروج شيء منه .
(4، 5، 6) المني والمذي والودي ، لقول رسول الله في المذي : «فيه
الوضوء 》، ولقول ابن عباس رضي الله عنهما : أما المني فهو الذي منه الغسل ،وأما المذي والودي فقال : 《أغسل ذكرك أو مذاكيرك، وتوضأ وضوءك الصلاة》 ، رواه البيهقي في السن .

ب - النوم المستغرق الذي لا يبقى معه إدراك هم عدم تمكن المقعدة من الأرض:

لحديث صفوان بن عسال رضي الله عنه قال :《 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا كنا سفراً ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة ، لكن من غائط وبول ونوم》 ، رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه . فإذا كان النائم جالساً ممكناً مقعدته من الأرض لا ينتقض وضوءه ، وعلى هذا يحمل حديث أنس رضي الله عنه قال :《 كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم ينتظرون العشاء الآخرة حتى تخفق رءوسهم ثم يصلون ولا يتوضئون》. رواه الشافعي ومسلم وأبو داود والترمذي . ولفظ الترمذي من طريق شعبة : « لقد رأيت أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم يوقظون للصلاة حتى لأسمع لأحدهم غطيطاً ، ثم يقومون فيصلون ولا يتوضئون ، قال ابن المبارك : هذا عندنا و هم جلوس .

ج- زوال العقل:

  سواء كان بالجنون أو بالإغماء أو بالسكر أو بالدواء . وسواء قل أو كثر ، وسواء كانت المقعدة ممكنة من الأرض أم لا، لأن الذهول عند هذه الأسباب أبلغ من النوم . وعلى هذا اتفقت كلمة العلماء .

د - مس الفرج بدون حائل:

  لحديث يسرة بنت صفوان رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : 《 من مس ذكره فلا يصل حتى يتوضأ》 رواه الخمسة و صححه الترمذي وقال البخاري وهو أصح شيء في هذا الباب . ورواه أيضاً مالك والشافعي وأحمد وغيرهم ، وقال أبو داود : قلت لأحمد : حديث يسرة ليس بصحيح ؟ فقال : بل هو صحيح . وفي رواية لأحمد والنسائي عن يسرة : أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : 《و يتوضأ من مس الذكر 》، و هذا يشمل ذكر نفسه و ذكر غيره، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : « من أفضى بيده إلى ذكر ليس دونه ستر ، فقد وجب عليه الوضوء》 رواه أحمد وابن حبان والحاكم وصححه
هو و ابن عبد البر . وقال ابن السكن : هذا الحديث من أجود ما روي في هذا الباب ، وفي لفظ الشافعي " إذا أفضى أحدكم بيده إلى ذكره، ليس بينها و بينه شيء فليتوضأ»، وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهم : 《أيما رجل مس فرجه فليتوضأ، وأيما امرأة مست فرجها فلتتوضأ》 ، رواه أحمد . قال ابن القيم : قال الحازمي : هذا إسناد صحيح . ويرى الأحناف أن مس الذكر لا ينقض الوضوء ، لحديث طلق : 《أن رجلا سأل النبي عن رجل يمس ذكره،  هل عليه الوضوء؟ فقال:《لا ، إنما هو بضعة منك》رواه الخمسة ، وصححه ابن حبان ، قال ابن المديني : هو احسن من حديث يسرة.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات