القائمة الرئيسية

الصفحات

فقه السنه | ما يجب له الوضوء

ما يجب له الوضوء

يجب الوضوء لأمور ثلاثة :

(الأول) الصلاة مطلقاً ، فرضاً أو نفلا، ولو صلاة جنازة لقول الله تعالى : « يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم، وأرجلكم إلى الكعبين » : أي إذا أردتم القيام إلى الصلاة وأنتم محدثون فاغسلوا، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم : «لا يقبل الله صلاة بغير طهور ، ولا صدقة من غلول (السرقه من الغنيمه قبل قسمتها) » رواه الجماعة إلا البخاري .

(الثاني) الطواف بالبيت : لما رواه ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « الطواف صلاة إلا أن الله تعالى أحل فيه الكلام ، فمن تكلم فلا يتكلم إلا بخير » رواه الترمذي والدارقطني وصححه الحاكم ، وابن السكن وابن خزيمة .

(الثالث) مس المصحف ، لما رواه أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم
عن أبيه عن جده رضي الله عنهم أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن كتابا و كان فيه : «لا يمس القرآن إلا طاهر ». رواه النسائي والدار قطي والبيهقي و الأثرم ، قال ابن عبد البر في هذا الحديث : إنه أشبه بالتواتر ، لتلقي الناس له بالقبول ، وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا يمس القرآن إلا طاهر » ذكره الهيثمي في مجمع
الزوائد و قال : «رجاله موثقون » فالحديث يدل على أنه لا يجوز مس المصحف ، إلا لمن كان طاهراً ولكن « الطاهر » لفظ مشترك ، يطلق على الطاهر من الحدث الأكبر ، والطاهر من الحدث الأصغر ، ويطلق على المؤمن ، وعلى من ليس على بدنه نجاسة ، ولا بد لحمله على معين من قرينة . فلا يكون الحديث نصا في منع المحدث حدثاً أصغر من مس المصحف ، وأما قول الله سبحانه : «لا يمسه إلا المطهرون» فالظاهر رجوع الضمير إلى الكتاب المكنون ، وهو اللوح المحفوظ ، لأنه الأقرب ، والمطهرون الملائكة ، فهو كقوله تعالى : « في صحف مكرمة ، مرفوعة مطهرة ، بأيدي سفرة ، كرام بررة》 وذهب ابن عباس والشعبي والضحاك وزيد بن علي والمؤيد بالله و داود وابن حزم وحماد بن أبي سليمان : إلى أنه يجوز للمحدث حدثاً أصغر مس الصحف وأما القراءة له بدون مس فهي جائزة اتفاقاً .

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات