القائمة الرئيسية

الصفحات

فقه السنة | ما يستحب له الوضوء

مايستحب له الوضوء

يستحب الوضوء ويندب في الأحوال الآتية :

(1) عند ذكر الله عز وجل :

لحديث المهاجر بن قنفذ رضي الله عنه « أنه سلم على الني صلى الله عليه وسلم وهو يتوضأ فلم يرد عليه حتى توضأ فرد عليه ، وقال : « إنه لم يمنعي أن أرد عليك إلا أني كرهت أن أذكر الله إلا على الطهارة)، قال قتادة « فكان الحسن من أجل هذا يكره أن يقرأ أو يذكر الله عز وجل حتى يطهر » رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه ، وعن أبي جهيم بن الحارث رضي الله عنه قال : « أقبل النبي صلى الله عليه وسلم من نحو بئر جمل (موضع يقرب من المدينة) فلقيه رجل فسلم عليه فلم يرد عليه حتى أقبل على جدار فمسح بوجهه ويديه ، ثم رد عليه السلام » رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي ، وهذا على سبيل الأفضلية والندب ، وإلا فذكر الله عز وجل يجوز للمتطهر والمحدث والحنب والقائم والقاعد، والماشي والمضطجع بدون كراهة ؛ لحديث عائشة رضي الله عنها قالت : «كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يذكر الله على كل أحيانه 》، رواه الخمسة إلا النسائي ، وذكره البخاري بغير إسناد ، وعن علي كرم الله وجهه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج من الخلاء فيقرئنا و يأكل معنا اللحم ، ولم يكن يحجزه عن القرآن شيء ليس الجنابة » رواه الخمسة وصححه الترمذي وابن السكن .

(۲) عند النوم :

لما رواه البراء بن عازب رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : « إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن ، ثم قل اللهم أسلمت نفسي إليك ، ووجهت وجهي إليك ، وفوضت أمري إليك ، وألجأت ظهري إليك ، رغبة ورهبة إليك ، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك ، اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت ، ونبيك الذي أرسلت ؛ فإن مت من ليلتك فأنت على الفطرة ، واجعلهن آخر ما تتكلم به ، » قال فرددتها على النبي صلى الله عليه وسلم فلما بلغت : «اللهم آمنت بكتابك الذي
أنزلت : ورسولك ، قال : لا ... ونبيك الذي أرسلت » رواه أحمد والبخاري والترمذي ، ويتأكد ذلك في حق الجنب ؛ لما رواه ابن عمر رضي الله عنهما قال يا رسول الله أينام أحدنا جنبا ؟ قال : « نعم إذا توضأ » . وعن عائشة رضي الله عنها قالت : «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينام وهو جنب ، غسل فرجه وتوضأ وضوءه للصلاة » رواه الجماعة .

(۳) يستحب الوضوء للجنب : 

إذا أراد أن يأكل أو يشرب أو يعاود الجماع ، لحديث عائشة رضي
الله عنها قالت : « كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان جنباً فأراد أن يأكل أو ينام توضأ 》، وعن عمار بن ياسر «أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص للجنب إذا أراد أن يأكل أو يشرب أو ينام ، أن يتوضأ وضوءه للصلاة » ، رواه أحمد والترمذي وصححه ، وعن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : 《إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ » رواه الجماعة إلا البخاري ، ورواه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم . وزادوا ، فإنه أنشط للعود .

(4) يندب قبل الغسل ، سواء كان واجباً أو مستحباً :

الحديث عائشة رضي الله عنها قالت :《 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة ، يبدأ فيغسل يديه ، ثم يفرغ بيمينه على شماله فيغسل فرجه ، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة ) ، الحديث رواه الجماعة .

(5) يندب من أكل ما مسته النار :

لحديث إبراهيم بن عبد الله بن قارظ قال : مررت بأبي هريرة وهو
يتوضأ فقال : أتدري مم أتوضأ ؟ من أثوار أقط (قطعه من اللبن الجامد) أكلتها ؛ لأني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « توضئوا مما مست النار»، رواه أحمد و مسلم والأربعة ، وعن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «توضئوا مما مست النار»، رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه. والأمر بالوضوء محمول على الندب الحديث عمرو بن أمية الضمري رضي الله عنه قال : « رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يحتز من كتف شاة فأكل منها فدعي إلى الصلاة فقام وطرح السكين وصلى ولم يتوضأ » متفق عليه ، قال النووي : فيه جواز قطع اللحم بالسكين .

(6) تجديد الوضوء لكل صلاة :

لحديث بريدة رضي الله عنه قال : « كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ عند كل صلاة ، فلما كان يوم الفتح توضأ ومسح على خفيه وصلى الصلوات بوضوء واحد ، فقال له عمر . يا رسول الله إنك فعلت شيئاً لم تكن تفعله !
فقال : ( عمداً فعلته يا عمر » رواه أحمد ومسلم وغيرهما ، وابن عمرو بن عامر الأنصاري رضي الله عنه قال ، كان أنس بن مالك يقول : « كان صلى الله عليه وسلم يتوضأ عند كل صلاة ، قال : قلت : فأنتم كيف كنتم تصنعون؟ قال : كنا نصلي الصلوات بوضوء واحد ما لم تحدث» ، رواه أحمد والبخاري، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : « لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم عند كل صلاة بوضوء ، ومع كل وضوء بسواك »
رواه أحمد بسند حسن ، وروي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : « كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « من توضأ على طهر كتب له عشر حسنات . » رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه .

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات