القائمة الرئيسية

الصفحات

فقه السنة | الزكاة | الترهيب من منع الزكاة

الترهيب من منع الزكاة

١- قال الله تعالى : ( والذين يكنزون الذهب والفضة ولا يُنفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم ، يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون ).

۲ - وقال : (لا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيراً لهم بل هو شرّ هم سيُطوقون ما بخوا به يوم القيامة ).

٣ـ وروى أحمد والشيخان عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: «ما من صاحب كنز لا يؤدي زكاته إلا أحمل عليه في نار جهنم فيجعل صفائح فتكوى بها جنباه وجبهته حتى يحكم
اللهُ بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ، ثم يُرَى سبيله ،إما إلى الجنة ، وإما إلى النار ؛ وما من صاحب إبل لا يؤدي زكاتها إلا
بطح(أي بسط) لها بقاع قرقر (المستوي الواسع من الارض) كأوفر (أي كاعظم) ما كانت ، تسنن(تجري) عليه ، كلما مضى عليه أخراها ردت عليه أولاها ، حتى يحكم الله بين عباده ، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ، ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار ، وما من صاحب غنم لا يؤدي زكاتها إلا بطح لها بقاع قرقر كأوفر ما كانت فتطؤه بأظلافها(الحافر)، وتنطحه بقرونها ليس فيها عقصاء(غير ملتويه) ولا جلحاء(جلحاء:أي ليس لديها قرن)، كلما مضى عليه أخراها ردت عليه أولاها ، حتى يحكم الله بين عباده في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما تعدون ، ثم يرى سبيله ، إما إلى الجنة ، وإما إلى النار .» قالوا: فالخيل يا رسول الله؟ قال :《الخيل في نواصيها》 ، أو قال : «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ، الخيل ثلاثة : هي لرجل أجر ، ولرجل ستر، ولرجل وزر ، فأما التي هي له أجر فالرجل يتخذها في سبيل الله ويعدها له فلا تغيب شيئاً في بطونها إلا كتب الله له أجراً ، ولو رعاها في مرج (المرعي) فما أكلت من شيء إلا كتب الله له بها أجراً ، ولو سقاها من نهر كان له بكل قطرة تغيبها في بطونها أجر، حتى ذكر الأجر في أبوالها وأرواثها ولو استنت شرفاً (العالي من الارض) أو شرفين كتب له بكل خطوة يخطوها أجر. وأما التى هي له ستر ، فالرجل يتخذها تكرماً و تجملا ، لا ينسى حق ظهورها و بطونها في عسرها ويسرها. وأما التي هي عليه وزر، فالذي يتخذها أشرآ(البطر) وبطرا (شدة المرح) وبذخاً (تكبرا) ، ورياء الناس فذلك الذي عليه الوزر » قالوا : فالحمر يا رسول الله ؟ قال : « ما أنزل الله عليه فيها شيئاً إلا هذه الآية الجامعة الفاذة : ( فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ، ومن يعمل مثقال ذرّة شراً يره ) .»

٤-وروى الشيخان عن أبي هريرة عن الني صل الله عليه وسلم قال:
من آتاه الله مالا" فلم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجاعاً أقرع له زبيبتان (نكتتان سوداوان فوق عينه) يطوقه يوم القيامة ، ثم يأخذ بلهزمتيه - يعني شدقه - يقول : أنا كنزك ، أنا مالك». ثم تلا هذه الآية : ( ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله ...الآية .)

٥ - وروى ابن ماجه ، والبزار ، والبيهقي - واللفظ له ـ عن ابن عمر
رضي الله عنهما ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « يا معشر المهاجرين خصال خمس - إن ابتليتم بهن ونزلن بكم أعوذ بالله أن تدركوهن - : لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الأوجاع الى لم تكن في أسلافهم ؛ ولم ينقصوا المكيال والميزان، إلاأخذوا بالسنين (الفقر) وشدة المؤنة وجور السلطان .ولم يمنعوا زكاة أموالهم ، إلا منعوا القطر (المطر) من السماء ، ولولا البهائم لم يمطروا؛ ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله، إلا سلط عليهم
عدو من غيرهم فيأخذ بعض ما في أيديهم ، وما لم تحكم أمتهم بكتاب الله ، إلا جعل بأسهم بينهم》 .

٦- وروى الشيخان عن الأحنف بن قيس قال : «جلست إلى ملأ من
قريش فجاء رجل خشن الشعر والثياب والهيئة حتى قام عليهم فسلم ثم قال : بشر الكانزين برضف (حجارة) يحمى عليه في نار جهنم، ثم يوضع على حلمة ثدي أحدهم حتى يخرج من نغض(اعلي الكتف) كتفه ، ويوضع على نغض كتفه حتي يخرج من حلمة ثديه فيتزلزل » . تم ولي فجلس إلى سارية ، وتبعته وجلست إليه وأنا لا أدري من هو - فقلت : لا أرى القوم إلا قد كرهوا الذي قلت.
قال : إنهم لا يعقلون شيئاً ، قال لي خليلي ، قلت : من خليلك؟ قال : النبي صلى الله عليه وسلم . أتبصر أحداً ؟ قال : فنظرت إلى الشمس ما بقي من النهار ، و أنا أرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يرسلني في حاجة له ، قلت : نعم : قال : ما أحب أن لي مثل أحد ذهباً أنفقه كله إلا ثلاثة دنانير ، وإن هؤلاء لا يعقلون ، إنما يجمعون الدنيا ، لا والله لا أسألهم دنيا ولا أستفتيهم عن دين حتى ألقى الله عز وجل .

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات