القائمة الرئيسية

الصفحات

فقه السنة | الصيام | أركان الصيام وعلي من يجب الصيام

أركان الصيام

للصيام ركنان تتركب منهما حقيقته :

١- الإمساك عن المفطرات ، من طلوع الفجر إلى غروب الشمس
لقول الله تعالى : ( فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا
وا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل ).
والمراد بالخيط الأبيض ، والخيط الأسود بياض النهار وسواد الليل .
لما رواه البخاري ومسلم : أن عدي بن حاتم قال : لما نزلت ( حتى
تبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود ) عمدت إلى عقال أسود ، وإلى عقال أبيض ، فجعلتهما تحت وسادتي ، فجعلت أنظر في الليل ، فلا يستبين لي ، فغدوت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك فقال:« إنما ذلك سواد الليل ، وبياض النهار » .

۲ - النية : لقول الله تعالى : «وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين
له الدين». وقوله صلى الله عليه وسلم :《إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل آمريء ما نوى》 .
ولا بد أن تكون قبل الفجر : من كل ليلة من ليالي شهر رمضان .
الحديث حفصة قالت ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من لم يجمع(إحكام النيه والعزيمه)الصيام قبل الفجر ، فلا صيام له  » رواه أحمد وأصحاب السنن، وصححه ابن خزيمة ، وابن حبان .
وتصح في أي جزء من أجزاء الليل ، ولا يشترط التلفظ بها فانها قلبي لا دخل للسان فيه ، فإن حقيقتها القصد إلى الفعل امتثالا لأمر الله تعالي ، وطلباً لوجهه الكريم.
فمن تسحر بالليل ، قاصداً الصيام ، تقربا إلى الله بهذا الإمساك فهو
ناوٍ .
ومن عزم على الكف عن المفطرات ، أثناء النهار ، مخلصاً لله ، فهو ناوّ كذلك وإن لم يتسحر .
وقال كثير من الفقهاء: إن نية صيام التطوع تجزيء من النهار ، إن لم يكن قد طعم .
قالت عائشة : دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال :
« هل عندكم شيء ؟ » قلنا : لا . قال : « فإني صائم ». رواه مسلم ،
وأبو داود .
واشترط الأحناف أن تقع النية قبل الزوال وهذا هو المشهور من قولي الشافعي . وظاهر قولي ابن مسعود ، وأحمد : أنها تجزيء قبل الزوال ، و بعده ، على السواء.

على من يجب الصيام :

أجمع العلماء : على أنه يجب الصيام على المسلم العاقل البالغ ، الصحيح المقيم ، ويجب أن تكون المرأة طاهرة من الحيض ، والنفاس .
فلا صيام على كافر ، ولا مجنون ، ولا صبي ولا مريض ، ولا مسافر ،
ولا حائض ، ولا نفساء ، ولا شيخ كبير ، ولا حامل ، ولا مرضع.
وبعض هؤلاء لا صيام عليهم مطلقاً ، كالكافر ، والمجنون ، وبعضهم
يطلب من وليه أن يأمره بالصيام، وبعضهم يجب عليه الفطروالقضاء ،زوبعضهم يرخص لهم في الفطر وتجب عليه الفدية ، وهذا بيان كل علي حدة.



هل اعجبك الموضوع :

تعليقات