القائمة الرئيسية

الصفحات

فقه السنة | الصيام | من يرخص لهم في الفطر وتجب عليهم الفدية

من يرخص لهم في الفطر ، وتجب عليهم الفدية 



برخص الفطر للشيخ الكبير ، والمرأة العجوز ، والمريض الذي لا يرجى برؤه، وأصحاب الأعمال الشاقة ، الذين لا يجدون متسعاً من الرزق ، غير ما يزاولونه من أعمال .
هؤلاء جميعاً يرخص لهم في الفطر ، إذا كان الصيام يجهدهم ،ويشق عليهم مشقة شديدة في جميع فصول السنة .
وعليهم أن يطعموا عن كل يوم مسكيناً ، وقد رَ ذلك بنحو صاع (قدح وثلث) أو نصف صاع ، أو مد ، على خلاف في ذلك ، ولم يأت من السنة ما يدل على التقدير .
قال ابن عباس : رخص للشيخ الكبير أن يفطر ، ويطعم عن كل يوم
مسكيناً ولا قضاء عليه . رواه الدارقطني والحاكم وصححاه .
وروى البخاري عن عطاء : أنه سمع ابن عباس رضي الله عنهما يقرأ:
و على الذين يطيقونه فدية طعام مسكين》قال ابن عباس ليست بمنسوخة،هي للشيخ الكبير ، والمرأة الكبيرة ؛ لا يستطيعان أن يصوما ، فيطعمان  مكان كل يوم مسكيناً.
والمريض الذي لا يرجى برؤه ، ويجهده الصوم ، مثل الشيخ الكبير ،
ولا فرق . و كذلك العمال الذين يضطلعون بمشاق الأعمال .
قال الشيخ محمد عبده : فالمراد بمن « يطيقونه » في الآية،الشيوخ
الضعفاء والزمني (المرض المزمن) ونحوهم كالفعلة الذين جعل الله معاشهم الدائم بالأشغال الشاقة كاستخراج الفحم الحجري من مناجمه .
ومنهم المجرمون الذين يحكم عليهم بالأشغال الشاقة المؤبدة إذا شق الصيام عليهم ، بالفعل ، و كانوا يملكون الفدية .
والحبلى ، والمرضع - إذا خافتا على أنفسهما ، أو أولادهما  أفطرتا -
او عليهما الفدية ، و لا قضاء عليهما ، عند ابن عمر ، وابن عباس .
روى أبو داود عن عكرمة ، أن ابن عباس قال ، في قوله تعالى : (وعلى الذين يطيقونه ) ، كانت رخصة للشيخ الكبير ،والمرأة الكبيرة ، وهما يطيقان الصيام ، أن يفطرا ، ويطعما مكان كل يوم مسكيناً ، والحبلى ، والمرضع - إذا خافتا ( يعني على أولادهما ) - أفطرتا ، وأطعمتا . رواه البزار .
وزاد في آخره : و كان ابن عباس يقول لأم ولد له حبلى : أنت بمنزلة الذي لا يطيقه ، فعليك الفداء ، ولا قضاء عليك . وصحح الدارقطني إسناده .
وعن نافع أن ابن عمر سئل عن المرأة الحامل إذا خافت على ولدها فقال : تفطر ، وتطعم مكان كل يوم مسكيناً مداً (ربع قدح من قمح) من حنطة . رواه مالك ، والبيهقي .
وفي الحديث :《إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة ، وعن الحبلى والمرضع الصوم》 ،
وعند الأحناف وأبي عبيد وأبي ثور : أنهما يقضيان فقط ، ولا إطعام
عليهما .
وعند أحمد، والشافعي : أنهما - إن خافتا على الولد فقط وأفطرتا -
فعليهما القضاء والفدية ، وإن خافتا على أنفسهما فقط ، أو على أنفسهما وعلى ولدهما ، فعليهما القضاء ، لا غير .


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات