القائمة الرئيسية

الصفحات

الاكل والشرب مع أذان الفجر

الاكل والشرب مع أذان الفجر


لا يجوز الأكل أو الشرب مع أذان الفجر الثاني، ومن شرب وقت أذان الفجر الثاني فقد أفطر ويجب عليه القضاء؛ لأنه شرب بعد دخول الوقت، فالمؤذن لا يؤذن إلا بعد دخول الوقت.
أما إذا علمت أن المؤذن يؤذن قبل دخول الوقت فصيامك صحيح.
والظاهر من حال المؤذنين أنهم لا يؤذنون إلا بعد دخول وقت الصلاة وعليه فيجب عليك القضاء.
وقد ورد في صحيح البخاري ومسلم عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن بلالا يؤذن بالليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم ).
قال الامام العيني رحمه الله:" فيه دليل على أن السحور لا يكون إلا قبل الفجر، لقوله عليه السلام : (إن بلالا ينادي بالليل فكلوا) ثم منعهم ذلك عند أذان ابن أم مكتوم، وهذا إجماع لم يخالف فيه إلا الأعمش وحده فشذ ولم يعرج على قوله".  انتهى
ويقول الإمام النووي رحمه الله:" من طلع الفجر وفي فيه طعام فليلفظه ويتم صومه فإن ابتلعه بعد علمه بالفجر بطل صومه وهذا لا خلاف فيه". انتهى
ونقل الاجماع كذلك ابن قدامة المقدسي في كتابه المغني.
وأما حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم:( إذا سمع أحدكم النداء والإناء على يده فلا يضعه حتى يقضي منه حاجته) رواه أحمد وأبو داود والحاكم.
فلم يأخذ به الفقهاء،؛ لضعفه كالامام الرازي والذهبي وغيرهما، وقالوا هو معارض للأدلة الصحيحة في وجوب الامتناع عند دخول وقت الفجر.
وذهب بعض الفقهاء إلى أنه محمول ما إذا علم الإنسان أن المؤذن يؤذّن قبل دخول الوقت.
يقول البيهقي رحمه الله: " وهذا إن صح فهو محمول عند عامة أهل العلم على أنه صلى الله عليه وسلم علم أن المنادي كان ينادي قبل طلوع الفجر بحيث يقع شربه قبيل طلوع الفجر".
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات